ضامن بن شدقم الحسيني المدني
357
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
سهوا منه ، فاستولت عليها حتّى علقت بالسقف القبلي ، فأتى الأمير منيف بجم غفير بالمياه فلم يمكنهم اطفاؤها ، ولم تزل مستولية على جميع الخزائن والصناديق وما بها كالمصاحف والكتب وكسوة الحجرة الشريفة ، وإذا بت الرصاص من الأساطين فتساقطت « 1 » . قال جدي حسن المؤلف طاب ثراه : وكان عددها مائتين وسبعة وتسعين أسطوانة ، فمنها في جدار القبر الشريف ستة . . . . . . « 2 » فسقط السقف الأعلى ، ولم يسلم منها سوى القبة التي اتخذها الناصر لدين اللّه . . . . . . « 3 » العباسي لحفظ الذخائر المعروفة الان بقبة الزيت بوسط الصحن الحايط الذي بناه عبد العزيز حول الحجرة على خمسة أركان ، لئلا يصل إلى الضريح الطاهر ، وقد شاهدوا منها صفة القهر والعظمة الكبرى شاملة للكبير والصغير والشريف والضعيف ، والرفيع والوضيع . قال السيد علي السمهودي : وكان الاستيلاء على المسجد والمدينة للروافض وكان القاضي والخطيب منهم ، وقد أساءوا الأدب ، فصار ما قد ذكر ، فوجد في بعض جدران المسجد هذه الأبيات : لم يحترق حرم النبي لحادث « 4 » * يخشى عليه وما به من عار لكنها أيدي الروافض لامست * تلك الرسوم فطهرت بالنار ووجد أيضا : قل للروافض بالمدينة ما بكم * لقيادكم للذم كل سفيه ما أصبح الحرم الشريف محرقا * الا لسبكم الصحابة فيه « 5 » قال جدي حسن طاب ثراه : وفي صبح تلك الليلة ارسل الأمير منيف وكبار أعيان السادة الأشراف بني حسين إلى الخليفة المعتصم باللّه أبي احمد عبد اللّه بن المنتصر باللّه العباسي كتبا يعرفونه بذلك ، فبادر بارسال الآلات في صحبة الصناع مع الركب العراقي ، وكذا من صاحب مصر
--> ( 1 ) . سقط في النسختين واكملناه من وفاء الوفا ، والزهرة . ( 2 ) . وفاء الوفا 2 / 600 . ( 3 ) . بياض في النسختين . ( 4 ) . في وفاء الوفا : ( لريبة ) . ( 5 ) . وفاء الوفا 2 / 600 وفيه ان الأبيات انشدها الحافظ الشيخ إبراهيم بن محمد الكناني رئيس المؤذنين هو وأبوه .